][ ][

089207cf2a2[ أحبّك وسأبقى ..]

أتجمَّر شوقـاً …
تنطفىء حرائــقــي ..
أخبو في شتاءات الفراق …
رويداً ..رويداًُ أخبو ومازال في قلب الجمر \ قلبي أمنيةُ بأن أستحيلَ رماداً
تذروه نسائم أمل بلقائك في حقول حضورك …
= = = =
شهر آخـــر والغياب هو الغياب ..أزمنة تتأرجح بين صحوي وإغفائــي
تطاردني بجيوشٍ من أشياءَ كانت ذات يومٍ واقعاً، تماماً كما هي الآن لا أكثر من ذكــريات
تطاردني بكل ما حدث ، ويحدث ، وســيحدث …
بالممكن ، واللاممكن …!
شهرُ آخــر ….وأنا أركض لاهثه في خـطـوتــي
أركض نحوك حيث أنت في كلِّ اتّجــاه ،
تتساقط أمامـي الوجوه ، والأقنعة الّتي تتخطى عبوري
تتكسّر أضواء السيارات كلَّمــا حاولت أن تعرقلني ..
تهرول خلفي الأشجار ،وواجهات المحلات ، والأقدام مذعورةً ،
وأنامازلت أركض …أركض قبل أن أنهار أخيراً في منعطف مــا ، ويدركني غيابك
فأرتدُّ إلى حقيقة أنّي دونَك كأيَّة شاخصةٍ بلهاء في شارع مزدحــم
لاتثير اهتمام أحدٍ ، وتحلم بقدمٍ تأخذهــا إلى حيث لا أدري !

شهر آخــر…وأنا هنا فتاه أتامل بأن يصير المدى ليحتوي بأعظم لهفة ٍ بزوغَــك وأفولك
شهر آخــر ،، ومــازلت أمضي عكس اتّجاهات الوقت خلف طفولتي
ألملم الأيّام الهاربة من” روزنامــة “عمري
وبدهشة طفله أرقب كيف يتضاءل حجم يديَّ …
كيف يصبح صوتي أنعم …
كيف تنسحب الأفكار عائدةً إلى المجهول والغيبيّة…
كيف تصبح الكلمات أقلَّ أهميّة من نظرةِ تأمُّــل..
كيف تصبح النساء اختصاراً عظيمــاً لأمِّــي..
وكيف يكون وجودك املا ، وحكايا خرافيّة ، وابتسامــات شفّافة تهمس لي
بأنّك أعظم الآمال …وأن الآمال إذا ماكبرنا تتحقـق …
وبكل الحبِّ أصدِّق …!

 

شهرُ آخر والغياب شاسع جدَّاً كملعب …
والقلب كرة حنين تتقاذفها أقدام الذاكرة بلاهدفٍ أو نتيجة ..
وأنا في الصفِّ الأوَّل ، أجلسُ منتظرتاً يدك لتحطَّ على كتفي ، وترحل بي إلى لحظة
عظيمة كأبديّة …
ترحل بي بعيداً إلى حيثً كنَّا ذات مساء ” الحريَّــة”
و
أ،ف، ت، ق،د،ك،
وأعلم أنَّ غيابك عنّــي عظيمُ كعجزي عن الكتابة إليك أنا المكتظُّ بك
أفتقدك
وأنا موقنه بأنَّ أزمنة الغياب إلى انقضاء …
وأني مازلت كما كنت في طفولتي مؤمنه بانَّ الآمال تتحقق …
وأنّك لابدَّ ستأتي ليورق العمرُ من جديد!
شـهــر …ثمَّ ….شهرُ ..والغـيـاب لاشيء
وأنا هنا أستحيل رمــاداَ مازالت بكلِّ الشوق انتظر
.
.
.
.
وسابقى!!
 
 
 
1429/7/22

تعليق واحد »

  1. مُزن ، يقول:

    الغياب كائن يهلك الأرواح !
    الغياب لوعة من حنين !

    لا طال بغيابه =”)


{ RSS feed for comments on this post} · { عنوان التتبع }

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.