كل البشر يمرض ../
تضيق جميع أُفق السعادة وتتلاشى رويداً رويداً علامات بلوغ الفرح في فمي ,,
يظهر لي الكون أسود , ضيق , قبيح , وينهش البشر صورهم أمامي كـ الوحوش ,,
لا موسيقى , لا رقص , لا ترانيم , لا نشوة , لا شيء ..!
يتوقف العالم هُنا , حينما يكون النبض الآخر لنا على فراش المرض ,,
من يُبدل صحتي بتعبه ؟؟
من ينقل عاهات المرض من جسده ويُربيها في روحي بدلاً عنه , حُباً له , راحةً لـٍ أجله ؟؟
من يستطيع أن يوقف الوجع به ويلصقه بـٍ أحشائي ؟؟
المرض عاهة الصحة , وسوط استبَدَلَ تاج الصحة بـٍ جلد أجسادنا ,,
المرض تعب وبكاء وتوجع وألم و ,, تكفير للخطايا وغسل للذنوب ,,
ماذا لو كان هو خطيئتي وذنبي ؟؟
كيف أكون دمعة لا تسقط على خديه تغسل عينيه وتروي عطش نظره أبد الدهر ؟؟
لماذا المرض له ؟؟ لماذا أنا أتوجع هُنا ؟؟ لماذا أكتب ؟؟
رُبما عجز الوصول لـٍ سكب الإطمئنان عنه له به فيه هو سبب هذياني هُنا ؟؟
أعجز عن الوصول له , سماع آآآهاته , الإطمئنان عليه ,,
أعجز عن تقبيل أوجاعه , كما عجزت عن أخذها منه ,,
أتذكر حينما قال لي ذات عتب :
” كنت محتاجك بس كنت بعيدة عني “
والآن أنا أيضاً بعيدة ,,
في الوقت الذي يفترض أن أكون كل البشر من حوله ,,
أن أكون لمسة الدعاء على يديه ,,
في الوقت الذي ينبغي أن أكون بجانبه أتابع نبضات قلبه ,,
وأسقيه ريق العلاج , وأكون الدواء له من كل داء ,,
الآن أنا أيضاً بعيدة ,,
وعاجزة ,,
ومُكبلة بـٍ الدمع
إلهي ,,
إني أسألك أن تملئ جسدة صحةً , وتُلبسه ثوب العافية ,,
إلهي ,,
هو بين يدي رحمتك , ورحمتُك أعم وأشمل
تعليق واحد »
{ RSS feed for comments on this post} · { عنوان التتبع }
eklil يقول:
on نوفمبر 4, 2008 at 8:38 م
وأعرف أنك موجوعة كطائر سرقت منه الرياح جناحه
لكن لأجله رددي خلفي : يالله .. يالله !