لْيِتْ كِلَّ مِنْ رَاَحْ رَاَحْ

][ تذكرة فرح ][
لم أعلم بـٍ أن مدة صلاحية الإقامة في ملهى السعادة قصيرة جداً لا تكاد تُرى بالساعة المُجردة ..!
][ رحلة الدموع ][
على جانبي الطريق , تنتصب مئات المحطات , مُهمتها الوحيدة تأجيج لوعات الذكرى , وهي تؤدي مهمتها على أتم وجه , لا تأبه لتزايد الموجوعين المسافرين , ولا يعنيها في شيء قذائف الدعاء الناقمة والساخطة ليس على القدر وإنما على الحظ المعوجّ دائماً وأبداً , الحظ الذي لا يبتسم , لا يضحك , لا يلين , لا يتلون , إلا لسبب , والمغزى بات مفضوح , فمن يضحك له القدر يوماً يعلم يقيناً أن أمامة سنوات من ضرائب الفرح وكفارة البسمة , ومكوس الراحة , وزكاة الأمل ..!
الروح لا تتوب عن شرب نخب الذكرى , وتتجاهل التحريم المُنّزل من الإرتباطات اليومية , والتي أرسلت رُسل الإنشغال والعمل للهم والحزن كي تُزكي " خطيئة " نسيان الـ فائت من الوقت السعيد والإستعداد بالتجاهل والنسيان والسلو والقنوع بما هو آت , لم يتوحد التحريم في شرب سُلاف الماضي وحسب , بل أُكمل الثالوث " فـ الذكرى والأمل والرجاء " موانع معنونة على صحف اليوم والغد ..!
لا أحد يملك خارطة الطريق المُبكي كي يمزقها لـٍ يتوه الألم وينجوا الأسرى البُكائيين , ولا يضرُني الآن أن أفصح بالسر الذي تعبت أحمله , والذي كان السبب الأول والوحيد في ترك الحُزن جانباً رُبع قرنٍ من الزمن , "ليس ثمة خريطة لطريق الوجع " هذه الحقيقة فمن يسلك هذا الطريق لا يحتاج سوى لـٍ بقعة سوداء تشاؤمية ومناديل رسائل ورقية , ورطلين حبر دموي مُسال ووسادة آهات , وكلمات وأغنيات , فما الحاجة لخريطة أرضٍ تلتف حول عنقها مرات خلف مرات ؟ الخريطة المزعومة والتي يسمونها " خيط الأمل " هي رؤية وحيدة لا آخر لها إنها أمل الموت أخيراً , الوداع الأخير الذي لا لقاء دنيوي بعده ولا إسترجاع للجروح فيه ..!.. أسوار
][ مفتوحة لـٍ مغلق][ ..
هذه حكمة اليوم والغد , كما رأيتها في المنام المزعج الزائر بعدما ليلتين سهر وبكاء , الأسوار الـ لا مُقيِّدَة لحديقة ما , لا فائدة تُذكر من انتصابها , وهذه يوميات القادم من العُمر , والسابق من الوقت المُغيب عن بشريتنا الناقصة , القلب مُغلق و الحرية من نصيب العقل , لعلي أجد ضالتي وأستظل بما أجده ..!
..][ أين كُنتٍ يا انـــأ ؟ ..
لقد كُنت في رحلة لم أعتد النوم على متن وجعها ,
لقد كنت أحتضر , وزرت قبري ورأيت منزل قلبي , وها أنا أعود من جديد ..!
تعليقات »
{ RSS feed for comments on this post} · { عنوان التتبع }
مُزن ، يقول:
on مايو 5, 2009 at 3:07 م
” فمن يضحك له القدر يوماً يعلم يقيناً أن أمامة سنوات من ضرائب الفرح وكفارة البسمة ”
لو تعلمين كم مرة قرأتها =”" !
دمتِ سعيدة ()
- يقول:
on أبريل 29, 2010 at 1:05 ص
كــآن الله في عونكـ .. وعون الجمــيع ..
أبتسمي فما زلنا متشبثين بالأمل رغم أفلاتهُ لأيدينا =)